هنيـئا لـنا، ويــا حسرتـاه … !!

شبكة أزرونت – ياسين بوزمور من 7 إلى 15 دجنبر 2013 لم أكُن في مدينة أكادير، تركت أحضان والديَ ورائحة مدينتي وسافرت إلى مكان آخر، أو بالأحرى جهة أخرى...

شبكة أزرونت – ياسين بوزمور

من 7 إلى 15 دجنبر 2013 لم أكُن في مدينة أكادير، تركت أحضان والديَ ورائحة مدينتي وسافرت إلى مكان آخر، أو بالأحرى جهة أخرى من جهات بلدنا العزيز، منطقة تَبعُد عن مدينة الصويرة بـ 30 كلمتر وبالضبط قُبَيلَ “تمنار” بـ 4 كلمترات، إنه أحد دواوير جماعة “إد شفي”.

لم أكُن لوحدي بل رافقت قوما أَبوْ إلا أن يحفروا بأسنانهم إبتسامة عريضة في هذه القرية النائية السعيدة، أَبوْ إلا أن يتركوا بصمتهم بصمة الخير وسط جبال الأطلس الصغير، فمن هم، أو بالأحرى من نحن ؟

بصراحة نحن قوم لا يُقهر، نحن شعب لا يعرف للمستحيل معنى، نحن بشر لا يُؤمن بالفشل ولا الإحباط ولا عدم الاستمرارية، إننا كتلة من الأفراد جمعتنا الأقدار وأَبينا إلا أن نُسمي أنفسنا “مبادرة فاعل خير أكادير الكبير”.

لن أطيل بمدح أنفسنا وسأكتفي بالتعبيرعن فرحتي في تحقيق هدفي رغم كل الصعاب التي واجهتتا،في نجاحنا وزرعنا بسمة في قلوب أطفال هذه القرية، وذلك بقلب مجروح ينزف دما شفافا لا يرى بالعين المجردة، ربما يتساءل الجميع لماذا القلب مجروح ؟ سأجيب… !!؟ قلب مجروح وربما جرحه عميق ويستدعي كل الأطقم الطبية بأجهزتها الحديثة وكل الأطر بلوازم التدخل السريع من أجل تقطيب هذا الجرح و تلئيمه، فالقلب مجروح تجاه هؤلاء الأطفال والتلاميذ من حيث مستواهم الدراسي المتدني وإتصالهم بالخارج الشبه المنعدم ، للأسف هذا هو واقعنا المعاش وهذا هو الطُعم المر الذي يسود البلاد.

منذ شهور مضت ومدينة أكادير إلى جانب مدينة مراكش تستعدان في أبهى حللها لإستضافة كأس عالمية و كسب الرهان، ونحن بطموحنا والعزيمة والإرادة نستعد لإقامة حملة خيرية تضامنية لهؤلاء الأطفال، بصراحة لا مجال للمقارنة فيكفي السؤال عن كيف نستطيع تنظيم كأس عالمية ولا نستطيع توفير ما أمكن للتلاميذ من أجل الدراسة بكيفية أفضل؟ بل كيف نستطيع أن نكون في مقام بلدان عالمية كروية وتلامذتنا في مستوى السادس ابتدائي لا يستطيعون الإجابة عن ” 0x1 ” بصراحة إنها مشكلة أصعب من أن يُمكن تصورها، وهي تستدعي الكل للتدخل السريع.

من جهة أخرى بالعزيمة والإرادة بلغ فريق الرجاء العالمي نشوة الكأس دون تصديق الأمر، وبها ذمجنا فرحتين فرحة الوصول للنهاية وفرحة بلوغ هدفنا كجمعية في هذه الحملة، رغم الصعاب التي واجهها الفريق البيضاوي الذي لم يكن أكبر المتشائمين يتوقع بلوغ ما بلغه.

نعم هكذا تصنع الأمجاد وهكذا نبرهن بأننا قوم قوي يسعى لتحقيق أهدافه مهما كانت الصعاب، فشابو للرجاء العالمي وشابو لمبادرة فاعل خير أكادير وهنيئا للشعب المغربي والرجاوي خاصة وهنيئا لمتطوعي المبادرة بهذا الإستحقاق وهذا النجاح الباهر في هذه الحملة، وكي لا ننسى بأننا جميعا مسؤولون عن هذه الهشاشة التي تواجهها مناطقنا النائية وهذه الأحوال الرذيئة التي تغطي بلادنا والرسالة وصلت قبل إرسالها إلى المسؤولين من حكومة و وزارات أكادميات ونيابات من أجل تخطي هذا المشكل العميق ألا وهو مشكل التعليم الذي يعتبر قناة أساسية لبلوغ مقام البلدان المتقدمة وإثبات أننا شعب لا يقهر.

التصنيفات
مقالات
لا تعليق

أترك رد

*

*

مرتبط