ظاهرة الرشوة … آفة تنخر المجتمع

يناير 24, 2014
8 Views
1 Comments

شبكة أزرونت _ حنان الوردي

لا أحد يجادلك اليوم حول الواقع الذي تعرفه جل إدارات المملكة العمومية في تعاطيها لظاهرة الرشوة بشكل عادي وغير مشروع، فالرشوة سلوك إجتماعي غير سوي يعبر عن الفساد الإداري الذي تمتثل له ثلة من المواطنين والموظفين سواء في المجال الحضري أو القروي, فالرشوة وسيلة لتحقيق مصالحهم الخاصة والتي بطبيعة الحال حق مشروع وجب إكتسابه دون أي مقابل (الشواهد الإدارية).

تداول الرشوة في مختلف المجالات سواء تعلق الأمر بالمؤسسات أو الإدارات العمومية وكذا بعض القطاعات الخصوصية, تتخذ أشكال مختلفة منها ما هو مادي “مصلحتي مقابل قدر من المال” ومنها ما هو خذماتي  “مصلحتي مقابل مصلحتك “، فالرشوة في عمقها ليست مجرد ممارسات وسلوكيات شخصية فقط بل هي معطى اجتماعي مجتمعي  تبرزه خصوصيات البنيات القائمة على الطغيان و التفاوت الاجتماعي إضافة إلى الأهداف الشخصية.

ولذلك نتساءل عن حدود هذه الآفة الملازمة لبعض الإدارات والتي مازالت حاضرة في ممارساتنا اليومية، أليس من المفروض أن نقضي مصالحنا المشروعة دون أي وساطة أو مقابل ؟؟ وإلى متى سيظل الوضع على ما هو عليه رغم الحملات التحسيسة الشكلية ؟

يجب أن نستند إلى نص قانوني فعال يعاقب الراشي والمرتشي حتى نتصدى لها ونستأصلها من عمقها وجدورها، فإن تحدثنا عنها من منظور القانون  الجنائي الذي ينص في الفصل 248 على أن عقوبتها بالنسبة للموظف العمومي هي من سنة إلى خمس سنوات وغرامة مالية من 1000 إلى 50.000 درهم و إذا كان مقابل الرشوة يفوق 100.000 درهم تصبح العقوبة من 5 إلى 10 سنوات وغرامة مالية من 5000 إلى 100.000 درهم، وبالنسبة للعامل أو المستأخذم بأجر فعقوبته من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية من 5000 إلى 50.000 درهم، لكن هذه تبقى غير زجرية بما فيه الكفاية ما دام الجميع يتستر عليى الرشوة.

الفرد بمجرد أن يلجأ إلى إدارة عمومية معينة يجد نفسه مضطرا لتقديم الرشوة وإلا فلن يقضي غرضه مهما كان مشروعا، ففي هذه الحالة ربما يتعرض المواكن للممطائلة حتى يردخ للرشوة مكرها. وأمام هذا الوضع باتت محاربة الرشوة من أولويات المجتمع.

You may be interested

خلاف بين شباب قبيلتين حول عرس ينتهي بجريمة قتل
أخبار وطنية
shares98 views
أخبار وطنية
shares98 views

خلاف بين شباب قبيلتين حول عرس ينتهي بجريمة قتل

حسن اكرام - يوليو 18, 2017

شبكة أزرونت متابعة تحول عرس بقبيلة شعراني التابعة لكطاية قصبة تادلة إلى مآساة ، حيث تشجار مجموعة من شبان القبيلة…

أخبار وطنية
shares54 views

ثلاثة قتلى في حادثة سير مروعة على الطريق الرابطة بين الرباط وسلا الجديدة

حسن اكرام - يوليو 18, 2017

شبكة أزرونت لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في حادثة سير وقعت، أمس الاثنين، على الطريق الرابطة بين مدينتي الرباط وسلا الجديدة…

الأولى
shares43 views

زلزال بقوة 7,7 درجات قبالة روسيا

حسن اكرام - يوليو 18, 2017

شبكة أزرونت متابعة ضرب زلزال عنيف بقوة 7,7 درجات صباح الثلاثاء في بحر بيرينغ قبالة السواحل الشرقية لروسيا، كما اعلن…

One Response

  1. لو استحضرنا محيطنا سنكتشف ان الرشوة اصبحت مستصاغة و لم تعد محرمة في العقل المغربي. و يكفي كيف تنظر معظم الاسر الى دركي فاسد يملك ثروة و كيف تنظر الى استاذ نزيه لا يملك الا راتبه. الاول محترم مهاب الجانب و الثاني محتقر. مجتمعنا مجتمع منحل يكاد يسود فيه منطق الغاب. في اوروبا مثلا ما ان يعرف ان السياسي تحوم حوله شبهة الفساد حتى يبتعد عنه الجميع ككلب مسعور. اما ببلدنا ما ان تكون فاسدا حتى تمنح لك حقيبة الخارجية في حكومة ظلت تتغنى بمحاربة الفساد حتى اصبحت غارقة فيه.

    Reply

Leave a Comment

Your email address will not be published.