التوقيت المستمر في الإداراة العمومية ،حل لمعضلة بمعضلة

شبكة أزرونت -عبد الرحيم بن تاجر التوقيت المستمر تجربة إنطلقت الإداراة العمومية في تطبيقها خلال مدة ليست باليسيرة، فهل كلف المسؤولون عناءَ تقييم هذه التجربة؟بناء على هذا التوقيت يجب على...

شبكة أزرونت -عبد الرحيم بن تاجر

التوقيت المستمر تجربة إنطلقت الإداراة العمومية في تطبيقها خلال مدة ليست باليسيرة، فهل كلف المسؤولون عناءَ تقييم هذه التجربة؟بناء على هذا التوقيت يجب على الإداراة العمومية الشرروع في قضاء أغراض المواطنين إنطلاقا من الساعة 08:30 إلى تمام الساعة 16:30 مع إستراحة وجبة غذاء للموظفين لا تتجاوز دقائقها 30 دقيقة بإستثناء يوم الجمعة حيث تصل إستراحة الغذاء و صلاة الجمعة إلى ساعة كاملة.

إلى حدود الأسطر السابقة الأمور ممتازة، لكن على الورق فقط، فمن منا لم تَدفعه الظروف لقضاء غرض إداري في الصباح الباكر لكي يَلتحق بعمله فيما بعد، فوجد أبواب الإدارة موصدة، أو مفتوحة لكن المقاعد شاغرة ولازالت تنتظر موظفيها رغم أن الدام إنطلق منذ نصف ساعة أو أكثر، و حتى لو وجدت أحد الموظفين في الساعات الأولى لدوام العمل يواجهك بعبارة مشهورة “صبر واحد نصف ساعة نحل عيني بشي كارو”

في الجماعات المحلية على سبيل المثال لو قضيت غرضك باكرا فعليك إنتظار السيد القائد إلى ما بعد الساعة التاسعة طبعا لكي يوقع لك شهادتك.

في الشهر ما قبل الأخير من السنة الماضية، ذَهبت لقضاء غرض إداري في عمالة إنزكان أيت ملول، وَصلت في تمام الساعة 09:00 صباحا ومن المفروض أن الدوام إنطلق منذ نصف ساعة، فُوجئت بالبوابة الرئيسية موصدة، سَألت أحد رجال السلطة المكلفين بالحراسة : “الشاف، واش ماكاينا خذمة اليوم، كاين شي إضراب؟”

فأجابني : “علاه شحال الساعة”

أجبته : ” 09:00 الشاف “

عندها فتح البوابة الرئيسية، دَخلت وطبعا أنا أول الداخلين من المواطنين، و بعد جولة بين بعض المكاتب إكتشفت أني سبقت الموظفين كذلك، الساعة تشير إلى الساعة 09:30 بدأت العمالة تستقبل موظفيها، لكن بوتيرة بطيئة في كل 5 دقائق يصل موظف من أصل عشرة.

لو أردت قضاء مصلحة في الساعة 16:00 أي قبل نهاية الدوام بنصف ساعة، لابذ من أن ترجع أدراجك إلى اليوم الموالي، رغم أن نصف ساعة كافية لقضاء مصالح عدة مواطنين خاصة تلك المتعلقة بشواهد الإزدياد والتي لا تَأخذ أكثر من 5 دقائق من وقت الموظف، خصوصا في ظل الإعتماد على النظام الأوتوماتيكي.

يوم الجمعة حالة خاصة، لو سَألت عن مُوظف مُعين عند الساعة 11:30 تسمع نفس الجواب كل يوم جمعة “راه مشى إصلي” مع العلم أنه حتى المساجد لا تفتح أبوابها قبل الساعة 12:00

الهدف من التوقيت المُستمر هو أن يقضي المواطن أغراضه و مصالحه الإدارية خاصة في فترة الظهيرة عند خروجه من عمله دون حاجة إلى أن يطلب عطلة يوم أو نصف يوم من مُشغله في سبيل الحصول على شهادة أو وثيقة لا تتجاوز مدة إنجازها نصف ساعة على أبعد تقدير.

التصنيفات
مقالات
لا تعليق

أترك رد

*

*

مرتبط