التحرش جريمة

شبكة أزرونت – أكرام حسن أُومن دوما بأن هناك خيطا رفيعا يفصل بين أشياء عدة ، أحلام أوصاف سلوكيات تعابير أو بين ماضي بعيد ومستقبل قريب شيء ما لا...

شبكة أزرونت – أكرام حسن
أُومن دوما بأن هناك خيطا رفيعا يفصل بين أشياء عدة ، أحلام أوصاف سلوكيات تعابير أو بين ماضي بعيد ومستقبل قريب شيء ما لا مرئي يخلق الفرق ، فتختلف المعايير والمعاني وتصبح المسميات أكثر دقة والاختلافات أوضح وأعمق .

سُعدت كثيرا بمقترح القانون الجديد الذي يدين التحرش وإن كنت أعتبره متأخرا نظرا لاستفحال الظاهرة وللمعاناة اليومية التي تتلقاها النساء جراء هذه الآفة .

وعَلت مُحياي البسمة وأنا أتابع ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي ، تعاليق متباينة بين معارض ومؤيد وبين استخفاف وسخرية والغريب في ردود الأفعال تلك ان الكثير من الرجال  يتحدثون عن امرأة ما متناسين أن التحرش قد يمس قريبات لهم ، أو أخواتهم أو أمهاتهم .

أما عن مسألة الخلط بين التحرش الجنسي والذي أعتبره سلوكا مشينا ومهينا لفاعله سواء كان رجلا أو امرأة ، وتعديا على حقوق الأخر في التنقل والعمل والسفر والعيش بحرية وبمواطنة كاملة وبين الاستلطاف المتبادل باحترام ونبل فهذا يلزم فعلا إعادة النظر في الكثير من المفاهيم والسلوكيات ومراجعة معانيها وإدراكها .

وقد أتثبت أخر الدارسات والإحصائيات بأن للتحرش الجنسي تأثير سيء على النساء وصحتهم النفسية وعلى أدائهن لأعمالهن وعلاقتهن بمحيطهن كما أثبت اطباء النفس ان له عواقب وخيمة على المراهقات هذا دون أن نغفل فتيات ونساء طردن من عملهم أو ثم استغلالهم جنسيا بسبب ظروفهم الاجتماعية .

لست أدري كلما طُرح مشروع قانون أو فكر او موضوع أو تصريح لا تقابله ولا تواكبه ردود إيجابية ولا نقاشات ولا حوارات في مستوى الحدث ، أتساءل لماذا نُميع كل شيء ولماذا نعبث ونهزئ ونرتجل في كل شيء حتى في اشد الأمور تعقيدا وأكثرها جدية .

إنها لخطوة جريئة أن تحفظ الحريات وتصان الكرامات تحت قوة ومظلة القانون .

التصنيفات
مقالات
لا تعليق

أترك رد

*

*

مرتبط