التايكواندو المغربي … و يبقى الحال على ما هو عليه

يناير 27, 2014
14 Views

شبكة أزرونت – ذ .وفاء قشبال

بعد طول ممارسة وطول انقطاع أيضا، عدت بالأمس للميادين لأجل متابعة هاته الرياضة العزيزة على قلبي رغم الإصابة التي تعرضت لها من خلالها، إنما تبقى مناسبات التألق حاضرة بنفسي دائما، تخفي خلفها مساحات من ألم الإصابة و التوقف عن الممارسة ، و الابتعاد عن بساط التباري اضطرارا بسبب الإصابة(…) المهم عدت لمتابعة كأس العرش لرياضة التايكواندو لعصبة الشمال الغربي،هاته المرة من الزاوية الصحافية. أول ما ولجت مدرجات قاعة بن ياسين انتبهت لللافتة (بوندرول ) التي حملت بالضبط عبارة” تحت إشراف وزارة الشباب و الرياضة، وبدعم من مجلس عمالة الرباط، تنظم عصبة الشمال الغربي للتايكواندو كأس العرش للتايكواندو للموسم الرياضي 2013″ .

ما استوقفني في هاته اللافتة هو غياب الجامعة الملكية المغربية للتايكواندو وحل محلها مجلس عمالة الرباط !!! وبسرعة استدركت أن البيت الداخلي للجامعة يعيش فوضى عارمة، بعد انسحاب رئيسها، والى الآن لم تبادر أي جهة لإعادة ترتيب هذا البيت،بل هناك من يتحدث عن مشاكل مفتعلة لبلوغ هذا الوضع المتأزم داخل الجامعة الملكية للتايكواندو المغربي، وترك الحال على ما هو عليه، إلى غاية استكمال 4 سنوات (بعد حوالي سنة ونصف من الآن) حيث يتمكن الرئيس الأسبق إدريس الهلالي من العودة قانونيا لرئاسة الجامعة المذكورة،إلى ذلك الحين تتكفل كل عصبة بتسيير شؤونها وشؤون الأندية المنضوية تحث لوائها وهو ما يفسر تنظيم كأس العرش من قبل عصبة الشمال الغربي يومي28و29 دجنبر2013 تحت إشراف الوزارة وبدعم من مجلس المدينة وكذلك الأمر بالنسبة لباقي العصب ، و الأندية هي الأخرى بمختلف المدن، تجتهد من حين لآخر في تنظيم عدد من الدوريات بدعم من المجالس المنتخبة، كالدوري الجهوي الأول للتيكواندو إناث وكأس طنجة الأول للتيكواندو…

… هذا أحد الأمرين، أما الأمر الأهم أني كنت أعتقد ـ عن حسني نية ـ أنه تم القطع مع بعض “الفبركات” التي عاينتها وعايشتها نهاية سنوات التسعينيات الماضية، بحكم تعاقب الأجيال أولا، و كذا لتطور العقليات، والأهم من هذا وذاك هو إجبارية إدخال التقنيات الحديثة والرقمية بالنسبة للتحكيم، إنما هيهات هيهات !!! التقنيات تظل مجرد تقنيات وفضل استعمالها يبقى رهين نزاهة مستخدميها، ونضج عقلياتهم … للأسف لم يشفع وجود هده التقنيات والشاشات الكبرى لبعض الأندية الصغيرة ـ والكبيرة بتقنيات أبطالهاـ حيث لم تجد بالأمس القريب من ينصفها ،وبالفعل انهزمت أمام سخط الجماهير وآسفة أقول انهزمت بتواطؤ “جماعي” إما بشكل مباشر أو غير مباشر أو حتى بالتزام الصمت والحياد.

فمنذ عقود سمعنا وتابعنا مشاهد وأحداث مشابهة ،واليوم وبعد مرور أزيد من عقد من الزمن، فوجئت بنفس المسرحيات تعرض على أرضية نفس القاعة المغطاة عوض ركح الخشبة ،وبنفس الشخوص ونفس الأدوار، مع فارق بسيط هو الشيب الذي اعتلى رؤوس شخصيات وأبطال هاته المسرحيات من مدربين وحكام ،ومع ذلك لن أقول” مسرحية بطلها التحكيم “لأن هذا الأخير في هاته المنظومة الفاسدة ،أضعف من أن يكون بطلا بل لا يغدو مجرد طفل يتيم مفعول به ولا يقوى على المبادرة كفاعل أساسي في الحدث والحدث هنا مباريات نصف النهاية والنهاية ذكورا وإناثا لبطولة كأس العرش في رياضة التيكواندو /عصبة الشمال الغربي/هاته العصبة بالذات، كان و لايزال إلى غاية 29 دجنبر2013، من المفروض وبأي حال من الأحوال أن يصل فريقان اثنان لمباراة نصف النهاية وتفسح الفرصة في كل مرة لفريقين آخرين من باب تنشيط مباراة نصف النهاية معهما ليس إلا.هذان الفريقان إن لم تجمعهما قرعة الشؤم في الأدوار الأولى، لابد وأن يتأهل أحدهما أو هما معا إلى مباراة النهاية وأيضا إحراز كأس العرش لعصبة الشمال الغربي، والأدهى من ذلك أن الأمر لا يقتصر على العصبة فحسب ،بل جمعيتنا تقطع نفس المسار وتتواطأ مع نفس بؤر الفساد داخل منظومة التيكواندو المغربي ،لتظفر أيضا بكأس العرش على المستوى الوطني بأي ثمن … وددت ـ صراحة ـ لو كان الثمن حقيقة تترجمه التقنيات العالية ، اللياقة البدنية ، التنافسية و الجاهزية … وليس التواطؤ. وإن كان الفوز بهاته الكأس له طعم خاص بالنسبة لهذا النادي تحديدا ،فإن إحرازها عن جدارة واستحقاق بدل التواطؤ سيجعل طعمها أحلى وأحلى بالتأكيد.

ومن جهة أخرى ولأن كاس العرش عزيز على المغاربة جميعا من حق باقي الجمعيات و الأندية أن تضطلع به وتزين به خزانة جوائزها، كما انه ليس من الديمقراطية الرياضية في شيء أن تظل الكأس حكرا على جمعية أو نادي دون آخر… و مرة أخرى لن أقول أن بطل هاته السيناريوهات المشخصة على أرضيات التباري، هو التحكيم وإن كانت العبارة تليق لعنوان مقال مثير، هذه المرة إنصافا للتحكيم في حد ذاته باعتباره جهازا متكاملا يضم العديد من المتدخلين ،أبرزهم الحكام وضمن هؤلاء لن نقذف قذف عشواء من الألف إلى الياء ،بل للأمانة لابد أن نشيد بتجربة ونزاهة حكام يعدون على رؤوس الأصابع ،وللأسف فهؤلاء من السهل جدا استبعادهم عن تسيير المباريات النهائية أو حتى عدم استدعائهم أصلا ضمن طاقم تحكيم الدورة،بمعنى آخر الخلل يسري في منظومة لا تستشعر خجلا من تهميش النزاهة و قتل الكفاءة و دفن التنافسية الشريفة، ضاربة عرض الحائط مستقبل رياضة التايكواندو المغربي على وجه الخصوص. فإلى أين ؟ ومن يوقف نزيف هاته الرياضة التي تدرج فقط، بفضل أندية عصبها في غياب الجامعة الوصية ؟؟

You may be interested

العثور على جماجم وعظام حمير وبغال بمؤسسة تعليمية
أخبار وطنية
shares101 views
أخبار وطنية
shares101 views

العثور على جماجم وعظام حمير وبغال بمؤسسة تعليمية

حسن اكرام - أغسطس 17, 2017

شبكة أزرونت متابعة عثر مواطنون بمبنى مهجور داخل ثانوية تأهيلية بالبيضاء، على 8 جماجم وعظام أرجل حيوانية يشتبه في كونها…

أخبار وطنية
shares49 views

اصطدام شاحنتين من الحجم الكبير يخلف قتيلا و جريحا

حسن اكرام - أغسطس 16, 2017

شبكة أزرونت متابعة لقي شخص مصرعه وأصيب آخر بجروج بليغة في حادثة سير وقعت ليلة الثلاثاء الأربعاء على الطريق السيار…

مليونان و200 ألف مغربي دخلوا الوطن خلال شهرين
أخبار وطنية
shares60 views
أخبار وطنية
shares60 views

مليونان و200 ألف مغربي دخلوا الوطن خلال شهرين

حسن اكرام - أغسطس 16, 2017

شبكة أزرونت أكد مدير القطب الإنساني في مؤسسة محمد الخامس للتضامن، فريد طنجاوي جزولي، أن عملية عبور المغاربة، المقيمين بالخارج…

Leave a Comment

Your email address will not be published.